الرئيسية | الصحة العامة لأطفال المدارس | الأجهزة الذكية وخطورتها على صحة الطفل

الأجهزة الذكية وخطورتها على صحة الطفل

لا إفراط ولا تفريط، تحت هذا العنوان بدأت ندوة “تأثير الأجهزة الذكية على الصحة النفسية للأطفال” والتي أوضح فيها البروفيسور إريك سيغمان، زميل مشارك في الجمعية النفسية البريطانية وزميل في الجمعية الملكية للطب في بريطانيا خطورة تعرض الطفل دون سن الثالثة من العمر لشاشات الأجهزة الذكية لفترات طويلة، في خلق أثر دائم من إعاقة تطور أجهزتهم العصبية.

فالطفل في تلك الفترة العمرية يحتاج إلى محفزات محددة من البيئة الخارجية لبناء وظائف الدماغ وتطور الشبكات العصبية فيه بشكل طبيعي، وهو الأمر الذي يتم إعاقته بسبب استخدام تلك الأجهزة، فيفقد الطفل قدرات مثل القدرة على التركيز والانتباه، والتعاطف مع الآخرين والتواصل معهم وبناء المفردات اللغوية “

محفزات إدمان الطفل للأجهزة الذكية

ردود الفعل الفورية في تلك الأجهزة الذكية تعرض الطفل للإدمان، فنقرة ما ينقرها الطفل على شاشة تلك الأجهزة، تتجاوب معه مباشرة بالألوان والصور والأصوات المبهجة، وهذا يساوي السعادة الفورية للطفل.

إن خطر ذلك يكمن في أن تلك الإستجابة المبهجة في دماغ الطفل تحفز إفراز المزيد من الدوبامين، وهو العنصر الأساسي في نظام المكافآت والإشباع في طبيعة عمل الدماغ البشري.

وبذا فيصبح الطفل عرضة للإدمان على كل ما يحقق له الإشباع الفوري مثل ما اعتاده وتبرمج عليه عبر تلك الأجهزة، فمقارنة بالعالم الحقيقي الذي يتطلب نظام المكافئة فيه وقتا وجهدا وبذلا، وهو الأمر الذي لن يصبح للطفل حينها صبرا لتعلمه بعد معايشة النتائج التي نالها أسرع من جهد أقل.

وخطر ذلك الإدمان هنا قد يصل لأن يكون بداية مهيئة لإدمان على مستوى أعلى بعد تقدم الطفل في العمر ” كإدمان المخدرات والكحول “!.

حماية الطفل من خطر إدمان الأجهزة الذكية

إليك بعض النصائح التي قد تساهم في حل أو تقليل تلك احتمالية إدمان الطفل للأجهزة الذكية:

وطد علاقتك بابنك، رغم حياتك المزدحمة وانشغالاتك، فمن المهم جدا أن تخصص وقتا كافيا برفقة طفلك لممارسة بعض الأنشطة التفاعلية المختلفة وخصوصا الحركية منها، كالجري وألعاب الكرة، السباحة، أو أن تتشاركا قراءة قصة أو كتاب، فوجود فجوة في العلاقة بينك وبين طفلك قد تؤدي لمحاولة ملئها بكثير من الممارسات السلبية كإدمان الهواتف المحمولة.

الفراغ هو أيضا سبب مهم في تلك المشكلة، ساعد طفلك في تنظيم وملئ وقته بكل ما يفيد بموازنة بين التعليم واللعب الصحي.

قد تحتاج لوضع كلمات السر إن تطلب الأمر للحد من وصول طفلك للأجهزة، وإستخدام برامج تقييد الوصول إلى المحتوى الغير لائق، وبعض البرمجيات التي تحدد وقتا للعب.

أنت قدوة طفلك، فلا يمكن أن تسعى لحماية طفلك من إدمان الأجهزة وهو يراك طيلة الوقت مفرطا في استخدامها، وإن كان ولابد من ذلك بسبب أعمالك، فحاول التقليل من استخدامها على الأقل في وجود طفلك خصوصا إن كان طفلك في حاجة إليك في ذلك الوقت.

في النهاية لايمكننا تجاهل الأهمية والفائدة لتلك الأجهزة، والتي لابد من إستغلالها ومحاولة تقنينها جيدا لننل منها ما ينفع مع الوقاية مع ما يضر.

فساعة مقيدة يمكن أن تمنح للطفل ” بشرط أن يتعد الثلاث سنوات الأولى من عمره “، قد تساعده في إكتساب مهارات لغوية، وبعض البديهة والتطور. مع مساعدتك إياه بأن يفهم الحدود الواضحة بين العالم الافتراضي والعالم الحقيقي.

أقرأ ايضا 

تحذير من الممارسات السلبية على عيون الأطفال

طفلي و أفلام الكرتون

التعليقات

عن

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أفلام الكرتون هي المصدر الأساسي للترفيه عند الطفل و هذا ما يعتقده الكثير من الآباء و الأمهات مما يجعلهم يتركون الأطفال لمشاهة هذه الأفلام الكرتونية لعدة ساعات رغم تحذيرات المختصين بتعديل السلوك لأنها السبب الرئيسي في مشاكل سلوك الأطفال.

طفلي و أفلام الكرتون

تعتبر أفلام الكرتون هي المصدر الأساسي للترفيه عند الطفل و هذا ما يعتقده الكثير من ...